السيد الخميني

84

كتاب البيع

خيار واحد بالعيوب الموجودة حال العقد ، والحادثة قبل مضي الخيار ; لأنّه مقتضى التنزيل المذكور . وأمّا عدم سقوط الخيار بالعيب السابق بهذا العيب ، فلا ينبغي الإشكال فيه على فرض ثبوت الخيار به ، ووحدته ; لما أشرنا إليه في الفرع السابق ( 1 ) ، بل الظاهر كذلك على جميع المباني ; لانصراف مرسلة جميل عن ذلك ، كما يظهر بالتأمّل . حكم العيب الحادث بعد القبض ومضيّ الخيار وأمّا العيب الحادث بعد القبض ومضي الخيار ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه مانع عن الردّ بالعيب السابق ، لا لكون العيب بما هو مانعاً وموضوعاً للحكم ; ضرورة أنّه بعنوانه لم يرد في رواية حتّى يبحث عن حدوده وعنوانه ، بل لأنّه موجب لخروج المبيع عن كونه قائماً بنفسه . فما ينبغي أن يكون مورد البحث ، هو مقدار دلالة رواية زرارة ومرسلة جميل ( 2 ) ، وأمّا سائر الوجوه المحكيّة ( 3 ) ، فلا صحّة لها . وقد أشرنا سابقاً : إلى مفاد الروايتين ، وقلنا : إنّ إحداث شئ في المبيع يشمل التغييرات مطلقاً ، من غير فرق بين الحسّية وغيرها ( 4 ) ، فلو صاح به فذهب

--> 1 - تقدّم في الصفحة 76 - 77 . 2 - تقدّمتا في الصفحة 46 ، 47 . 3 - تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر 11 - 12 ، مفتاح الكرامة 4 : 627 / السطر 17 - 19 ، المكاسب : 258 / السطر 1 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 106 / السطر 20 ، و : 107 / السطر 4 . 4 - تقدّم في الصفحة 49 - 51 .